عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

66

خزانة التواريخ النجدية

ابن سعود بعد الكون عرف أن أهل القصيم انتذروا وهم يبونه في غفلة ، لهذا رجع ودخل الرياض ، والسليم والمهنا دخلوا شقرا . ماجد صار معه رهب خوفا يجري عليه ما جرى على ابن جراد ، لهذا دعى البسام وتراود هو وإياهم ، وشدّ ونزل الملقى قدر ربع ساعة عن البلاد في 15 ذي الحجة ، ثم استلحق جماعة أهل عنيزة وقال لهم : أنا أرى أنه يبني على البلاد سور يحمي البلاد ويهيب العدو ، قالوا الجماعة : ما هو برأي ، البلدان يحمونها أهلها . قال : نظركم فيه الكفاية ، لأنه ما يحب كرب الحبل خشية تكدير الخواطر بمثل هذا الوقت الحرج ، والمذكور معه سياسة ، ولكن أمر اللّه ما فيه حيلة ، وإلّا هو أبدى التودد لأكثر الجماعة ، وأظهر الصداقة ، ولكن ذلك خدعة ، وإلّا الكل ممتليء غيض . وفي يوم عشرين ذي الحجة : اركبوا السليم والمهنا إلى ابن سعود يجذبونه على القصيم ووافقهم ، وظهر وعانقوه من الوشم ، وفي رابع محرم سنة 1322 ه نزلوا الحميدية عن عنيزة قدر ثلاث ساعات . استحس ماجد وأرسل لعبد اللّه العبد الرحمن البسام ، وقال : ابن سعود نزل الحميدية تحذروا وأنا أبي أروح إلى بريدة ، اختبط عبد اللّه ودعى آل اليحيى وجاءه صالح اليحيى وحمد بن عبد اللّه اليحيى ، وأركبهم إلى ماجد ، وأركب معهم ابنه علي العبد اللّه ، لما وصلوا إلى ماجد قالوا له : وش عندك وش همتك ؟ قال : إني أروح إلى بريدة هي ديرتي ، وأنتم دبروا أنفسكم قالوا : كيف تروح يوم جاء اللزوم ؟ عبد العزيز المتعب ما أرسلك إلّا لهذه وأمثالها . قال : يا ناس ما أنا بقاعد عنيزة علينا ما هيب معنا أنا أشرفت على غاية الرجال ، وإن كان فيكم خير فكوا ديرتكم ، وإن كان ما